(وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً{23} إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً{24}) الكهف
"ولا تقولن..." نهي من الله تعالى أنه إذا عزم العبد على فعل أمر من الأمور المستقبليه فلا تقل سأفعله في وقت كذا إلا أن تعلق ذلك الفعل بالمشيئه.
فتقول سأفعل كذا إن شاء الله،، فإن لم تقل ذلك علقت الفعل لمشيئتك ولم تعلقها لمشيئة الله وهذا أمر محظور حيث أن المشيئه كلها لله.
وفي ذكر مشيئة الله تيسيير للأمر وتسهيلا له وحصول البركه وإستعانه من العبد بربه.
والعبد بشرا فكان لابد أن يسهوا عن ذكر المشيئه لله وليس عمدا منه أن ينسب المشيئه لنفسه فإذا نسيت أن تعلقه بالمشيئه فعند تذكرك قل إن شاء الله ليحصل المطلوب وتدفع المحذور.
وفي قوله تعالى "وأذكر ربك إذا نسيت" أمر من الله تعالى على عموم النسيان فكلما نسيت أمرا أذكر الله فذكر الله يذهب النسيان ويذكر العبد ما سها عنه.
"عسى أن يهدين ربي ...." فالعبد دائما مفتقرا إلى الله في توفيقه للإصابه وعدم الخطأ في أقواله وأفعاله فأمرنا الله تعالى أن ندعوه ونرجوه ونثق بأن الله سيهدينا لأقرب الطرق الموصلة إلى الرشد.